محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري

67

رحلتان إلى الحجاز ونجد

والتفسير ، منذ خمسة وثلاثين عاما ، وما زلت أقيم الأدلة على أن الحكومة الإسلامية التي تقام على أساس الشرع ، تفضل جميع حكومات الأرض . « ويكفي كتاب الخلافة العظمى شاهد عدل » . فأنا أرى أن هذه الحكومة الدينية التي تتمثل سلفيتها في شخص الملك تحتاج من أجل تثبيت أركانها ، ورفع بنيانها ، وتحقيق غايتها إلى أمور لا بد منها ، ولا غنى لها عنها ، وهي ما أكتب إلى جلالة الملك بها ، وأسأل اللّه تعالى له مزيد التوفيق . قلت : « القول من محمد بهجة البيطار » أنا أعرف قيمة هذه النصائح الثمينة التي تفضلتم بها ، والفوائد العظمى التي تنبني عليها ، ولكن لا يخفى على أستاذنا أن تحقيق هذه المطالب التي أشرتم إليها ، يحتاج إلى مال كثير ، وأنّى للحكومة به الآن ؟ ثم إن نشرها في المجلة أو المطالبة بها ، - مع عدم إمكان تحقيقها ، لا يأتي بالثمرة الطيبة التي تتوخونها ، عدا ما في ذلك من تنبيه الأفكار ، وتوجيه الأنظار ، وعدّ ذوي الأغراض ذلك إعلان عداء ، وذلك ما لا يرضاه فضيلة السيد ، ولا يتفق مع سعيه المشكور بوجه من الوجوه ، ولا يود أحد من المخلصين للأمة العربية ، والمملكة الإسلامية ، أن يكون أبدا . ثم إن جلالة الملك الإمام الآن في نجد كما علمتم ، والإصلاح في الحجاز لا يتم إلا بوجوده فيه ، وبعد العود بالسلامة إن شاء اللّه تكون المكاتبة أقرب وأولى . على أني أعتقد أن جلالة الملك لا يقبل أي إصلاح يأتي من غير طريق